مولي محمد صالح المازندراني
129
شرح أصول الكافي
العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من ذريّات الأنبياء . * الشرح : قوله ( والإيمان ) هو إمّا بفتح الهمزة بمعنى الميثاق والعهد بالولاية ، أو بكسرها وهو التصديق القلبي بالله وبرسوله وبجميع ما جاء به الرسول ، ولعلّ المراد به هنا ما يجب الإيمان به وهو جميع ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عند الله تعالى . قوله ( والاسم الأكبر ) الاسم الأكبر يطلق على الاسم الأعظم وعلى كلّ كتاب نزل من السماء ، ولعل المراد به هنا الثاني لأن الصادق ( عليه السلام ) فسّره في الحديث التالي لهذا الحديث ( 1 ) . قوله ( وميراث العلم ) الإضافة بتقدير اللام وحملها على البيانية يوجب التكرار ولعلّ المراد به الولاية العظمى والخلافة الكبرى وهي رئاسة الدارين وخلافة الكونين . قوله ( وآثار علم النبوّة ) الإضافة مثل ما مرّ ولعل المراد بها إرشاد الخلق وهدايتهم وتعليمهم وغير ذلك من المعجزات والكرامات وروح القدس وبالجملة أمره أن يجعل عند علي ( عليه السلام ) خمسة أُمور : الأوّل : العلم الكامل بجميع الأُمور ، الثاني : الشرائع الإلهية ، الثالث : الكتب السماوية ، الرابع : الخلافة الدينية والدنيوية ، الخامس : الإرشاد والتعليم . * الأصل : 3 - محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ومحمّد ابن الحسين جميعاً ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوصى موسى ( عليه السلام ) إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى ، إنّ الله تعالى له الخيرة ، يختار من يشاء ممّن يشاء وبشّر موسى ويوشع بالمسيح ( عليهم السلام ) فلمّا أن بعث الله عزّوجلّ المسيح قال المسيح ( عليه السلام ) لهم : إنّه سوف يأتي من بعدي نبيٌّ اسمه أحمد من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) يجيء بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم ، وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين ، وإنّما سمّاهم الله تعالى المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يُعلم به علم كلِّ
--> ( 1 ) قوله « في الحديث التالي » بل في أواخر هذا الحديث بعينه .